متابعة/المركز الخبري الوطني

أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن، اليوم السبت، عن حزنه الشديد على خلفية الاعتداء الذي نفذه رجل الجمعة بسيارة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي والذي أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر. وأمر بايدن بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض. من جانبها، استبعدت شرطة واشنطن فرضية “الإرهاب” في الاعتداء الذي يأتي بعد ثلاثة أشهر من عملية اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي التي أودت بحياة خمسة أشخاص.

تنكيس الأعلام

وأعطى بايدن أوامره لتنكيس الأعلام في البيت الأبيض تكريما للشرطي الذي قُتل وأضاف الرئيس “نعلم مدى صعوبة الأوقات بالنسبة إلى الكابيتول وكل من يعمل فيه ومن يقومون بحمايته”. وقالت الشرطة إن الهجوم لا يبدو أنه مرتبط “بالإرهاب”.

وأعضاء الكونغرس في عطلة برلمانية هذا الأسبوع لكن بعض أفراد مكاتبهم وموظفين وصحافيين كانوا متواجدين أثناء وقوع الحادثة بعد الظهر في التوقيت المحلي.

وهرع عناصر في الحرس الوطني ينتشرون في الكابيتول منذ 6 كانون الثاني/يناير، من مباني المكاتب البرلمانية القريبة إلى المبنى. واتخذ آخرون مواقع بالقرب من نقاط تفتيش للشرطة تقطع الطريق. وأظهرت لقطات تلفزيونية اصطدام سيارة زرقاء بحاجز للشرطة في الشارع. وهبطت طوافة في ساحة أمام الكابيتول قبل أن تحمل نقالات على متنها.

وقالت رئيسة شرطة الكابيتول يوغاناندا بيتمان في مؤتمر صحافي إنّ “المشتبه به صدم اثنين من عناصرنا بسيارته” قبل اصطدامه بحاجز.

وأوضحت أنه “إثر ذلك، نزل من السيارة وبيده سكين” و”بدأ في السير باتجاه عناصر شرطة الكابيتول”، وبعد ذلك “أطلقوا النار” عليه. وقالت بيتمان إن أحد العنصرين المصابين “توفي” متأثراً بجروحه. كما أعلنت “مقتل” المشتبه به.

منفذ الهجوم من أصول أفريقية والتحقيق مستمر

وقال العديد من وسائل الإعلام الأمريكية إن المشتبه به يدعى نواه غرين وهو شاب من أصول أفريقية يبلغ من العمر 25 عاما. ونشرت وسائل الإعلام صورته وكذلك صورة لصفحته على فيس بوك والتي عبر فيها عن تعاطفه مع زعيم تنظيم “أمة الإسلام” لويس فرخان المعروف بتصريحاته المعادية للسامية.

وأشادت نائبة الرئيس كامالا هاريس بشجاعة العناصر “الذين يحمون مبنى الكابيتول، خاصة في هذا الوقت العصيب”.

ورفعت الشرطة حالة التأهب بعد الظهر بينما أبقت على طوق أمني حول مسرح “الجريمة”. وقالت الشرطة إن “التحقيق مستمر”.

لا وجود لشبهات إرهاب

بدوره، أعلن قائد شرطة مقاطعة كولومبيا روبرت كونتي “لا يبدو أن الأمر يتعلق بالإرهاب”.

وخضع الكابيتول لحماية مشددة عقب الاعتداء عليه في 6 كانون الثاني/يناير على يد متظاهرين مؤيدين للرئيس السابق دونالد ترامب.

وتمت إزالة بعض الحواجز الوقائية حديثاً، وجرى تضييق نطاق المحيط الأمني حول المقر.

وأمرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بتنكيس الأعلام تكريما للشرطي الذي قتِل. وقالت في بيان “اليوم، مرة أخرى، خاطر هؤلاء الأبطال بحياتهم لحماية مبنى الكابيتول وبلدنا، بنفس التفاني والاستعداد للخدمة اللذين شهدناهما في 6 كانون الثاني/يناير”.

وقال زعيم الأقلية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل “مرة أخرى، تعرض عناصر شرطة الكابيتول الشجعان لهجوم عنيف أثناء قيامهم بعملهم”.

“تهديد خارجي”

وقعت الحادثة قرب نقطة تفتيش من جهة مجلس الشيوخ، حيث يدخل أفراده حين يكون منعقداً. وطوقت الشرطة عدة طرق محيطة بمقر الكونغرس “بسبب تهديد خارجي”. وقال ماكونيل على تويتر “ما زلنا تحت صدمة ما حدث”، متوجهاً بالشكر إلى الشرطة.

واقتحم عدة آلاف من أنصار دونالد ترامب مقر الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير في وقت كان أعضاؤه يتجهون نحو إقرار فوز منافسه الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

ولقي خمسة أشخاص مصرعهم في ذلك الاعتداء الذي صارت طبيعته العفوية موضع تساؤل متزايد، وتم اعتقال أكثر من 300 شخص حتى الآن على خلفية المشاركة فيه.

المصدر: فرانس 24