بغداد/المركز الخبري الوطني-

أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط جاهزية قواته لتأمين الانتخابات ،مشيراً إلى وجود خطة لرفع قسم من السيطرات بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد.

وقال البطاط في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية تابعته وكالة “المركز الخبري الوطني”، إن “الوضع اليوم في بغداد أفضل بعد قرار رئيس الوزراء فتح جسر الجمهورية ،والآن عملية الاختناق المروري انحصرت بشكل جيد ،وهناك جدية لبذل كل الجهود من أجل إعادة الحركة الطبيعية إلى بغداد”، مبيناً أن “الشرطة الاتحادية أسهمت في تنظيف ساحة التحرير بالتعاون مع المتظاهرين الذين أسهموا في عملية تنظيف الساحة ورفع الخيم، والشرطة الاتحادية قامت بتهيئة ورفع الصبات ،والآن التظاهرات موجودة يومياً ،ومؤمنة بشكل كامل ولم تحصل أي حادثة أو انفلات في هذه الفترة منذ فتح الطريق وحتى الآن، والتظاهر حق مشروع وكفله الدستور ،والجميع مع التظاهر الديمقراطي ،لكن لا يمكن السماح بأن تفقد هيبة الدولة من بعض المندسين ،وهذا أثر حقيقة على سلمية التظاهر”.

ولفت إلى أن “المناطق التي توجد فيها الشرطة الاتحادية ،لا توجد فيها تظاهرات باستثناء محافظتي ذي قار والبصرة، وواجبها واضح ،وهو حماية السجون ،وعدم السماح لأي كان بالاقتراب من السجون، أما في بغداد فإن مسؤولية حماية ساحة التحرير لم تكن ضمن واجبات الشرطة الاتحادية ،ولكن صدر أمر مؤخراً بأن تكون القوة الماسكة لساحة التحرير من الشرطة الاتحادية ،والوضع الآن طبيعي ،ولا يوجد أي احتكاك مع أي متظاهر، وأدعو الأخوة المتظاهرين إلى طلب إجازة للتظاهر للمحافظة على هيبة الدولة ،وحتى يكون هناك فيها توقيت ،وفيها مطالب أيضاً ،وأن لا ترفع لافتات عكس المطالب التي خرجت من أجلها التظاهرات، والشرطة الاتحادية جادة بأن تكون منطقة التظاهر منزوعة السلاح ،وفي ذات الوقت لا يسمح لأي منتسب في منطقة التظاهر بحمل السلاح، ويكون حمل السلاح في محيط منطقة التظاهرات ،لأن الشرطة الاتحادية واجبها حماية الدولة والأهداف الحيوية”، منوهاً بأنه “الآن يمنع أي شخص من الدخول إلى ساحات التظاهر من دون تفتيش ،وذلك لمنع دخول الآلات الجارحة والأسلحة ،حتى تستطيع القوة الماسكة من تفكيك أي عملية تحدث ،والمتظاهرون متعاونون في هذا الجانب”.

وتابع البطاط أن ” قوات حفظ القانون تشكلت على عجل، ووزير الداخلية أعاد ترتيب هذه القوة ،وإعادة هيكلتها ،وإعادة ارتباطها ،واستبعاد الضباط من ذوي الرتب الصغيرة ،وأوكلت المهمة إلى الضباط من هم برتبة مقدم فما فوق ،وتم اختيار أكثر من 78 ضابطاً من قيادة قوات الشرطة الاتحادية للإشراف على القوات المسؤولة على حماية المتظاهرين ،والآن النتائج طيبة”.

الانتخابات

وكشف البطاط عن اتفاق بين وزير الداخلية ومفوضية الانتخابات لتأمين الانتخابات”، مشيراً إلى أن “وزارة الداخلية لها خبرة تمتد إلى سبعة عشرعاماً في تأمين العملية الانتخابية وفي ظروف صعبة، والشرطة الاتحادية كجناح عسكري في وزارة الداخلية قادرة على تأمين الانتخابات في موعدها المحددة ،وهي جاهزة لتنفيذ الواجب، وهي بدأت بإعداد الخطط الكفيلة بحماية الانتخابات ليكون لكل مواطن حرية في التوصيت ،وهذا ما وجه به رئيس الوزراء عند لقائه بقيادة الشرطة الاتحادية”.

إعادة الانتشار

وأكد البطاط أن “خطة سحب جميع قطعات الجيش من بغداد ،وتسليم الملف بالكامل للشرطة الاتحادية قديمة ،وحصلت على موافقة رئيس الوزراء السابق ،ورئيس الوزراء الحالي ،وأعتقد أن البعد الأمني لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي هو التخصص من خلال وحدات تعرف واجباتها ،والعمليات المشتركة تعمل بهذا الاتجاه بأن يكون الأمن الوطني ،وقوات الشرطة الاتحادية كلاهما يعرف واجبه ،وعدم جمع هذه القوات الأمنية بمهمة واحدة ،وبالتالي تكون غير متجانسة، وأن قيادة الشرطة الاتحادية لديها خطة لإعادة انتشارالقطعات ومسك الأرض”، موضحاً أن “المواطن العادي إذا لم يجد دورية في الشارع فلا يكون عنده إحساس بالأمان ،وسبق وأن تم سحب الدوريات من بعض مناطق في بغداد ،لكن المواطنين والمسؤولين اعترضوا على ذلك”.

ونوه إلى أن الشرطة الاتحادية لديها خطة قريبة لرفع قسم من السيطرات بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد”.

وذكر أن ” هناك تنسيقاً كبيراً مع العمليات المشتركة كونها مسؤولة عن التخطيط للعمليات ،والشرطة الاتحادية هي من تنفذ ،وهناك هيأة ركن كاملة للشرطة الاتحادية داخل العمليات المشتركة، والاجتماعات مستمرة ،وتكاد تكون يومياً على مستوى ضباط الأركان ،وبعد نضج الأفكار تعرض على وزير الداخلية ،بالنسبة للشرطة الاتحادية ،وتستحصل موافقته وترفع للقائد العام للقوات المسلحة ،ويوافق على كل الخطط التي تم تبنيها من العمليات المشتركة”.

وأضاف: ” اطمئن الشعب العراقي بأن الأمن في العراق بتحسن كبير ،وأن المواطن أينما يتجول في العراق ،فإن جميع الطرق مفتوحة ،ولا توجد طرق مغلقة باتجاه المحافظات ،سواء كانت في الوسط أوالجنوب أو في المحافظات الغربية ليلاً ونهاراً ،أما الحوادث التي تحصل في بعض المناطق النائية والتي توجد فيها خلايا لداعش الإرهابية فهي تستخدم أسلحة بعيدة المدى لقنص المواطنين أو المنتسبين ،هي حالات فردية ،وتحت السيطرة الآن”، مؤكداً أن “العصابات الإرهابية لا تستطيع أن تنفذ عمليات في القرى التي تتواجد فيها قوات الشرطة الاتحادية ،لأن لديها أجهزة كاميرات ليلية ونهارية وتستطيع رؤية أي شخص يمر بمسافة خمسة كيلومترات، وأما الحوادث التي تحصل فهي نتيجة خطأ لبعض المقاتلين ،وكذلك الغفلة التي تؤدي إلى هذه الخروقات الأمنية ،وآخر حادث وقع كان نتيجة غياب الضابط الذي يفترض أن يكون موجوداً في الواجب وهو رسمياً مسؤول عنهم ،الأمر الذي جعل المنتسبين إلى ترك موقعهم والصعود إلى الأعلى ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم بقنص من العصابات الإرهابية”.

وأشار إلى أن “الشرطة الاتحادية قدمت 5250 شهيداً وأكثر من 13 ألف جريح ،بينهم 29 جريحاً ما زالوا مقعدين ويحتاجون إلى تدخل خارجي لإجراء عمليات كبرى ،والقيادة بصدد فتح آفاق مع ألمانيا لعلاجهم هناك ،وهي عمليات مكلفة ،لكن وزير الداخلية تكفل بها بعد استحصال الموافقات من الجانب الألماني ،وسوف نبدأ بهؤلاء الـ29 جريحاً ،وسنرى نسبة نجاح العملية، لأنهم هم أبناء هذه المؤسسة ،وهم مقعدون وحالتهم صعبة ،وهناك أمل بأن نرسلهم إلى ألمانيا في القريب العاجل”.

تنفيذ المهام

وأكد قائد الشرطة الاتحادية أن “السجون مؤمنة بشكل كامل ،والطوق الداخلي للسجون هو من مسؤولية وزارة العدل ،أما الطوق الخارجي ،السياج الأول، فهو من مسؤولية الشرطة الاتحادية ،والأطواق الأخرى هي من مسؤولية الجيش”، موضحاً أن “السجون تدار من قيادات العمليات كل حسب موقعه ،ففي البصرة من عمليات البصرة ،وفي الناصرية من مسؤولية قيادة عمليات ذي قار ،وهكذا مع بقية قيادات العمليات، وقيادة قوات الشرطة الاتحادية أمنت السجون وفق ما يتطلب من القطعات الموجودة”.

وتابع البطاط أن “الشرطة الاتحادية هي جزء من منظومة الأمن ،وهي الجناح العسكري في وزارة الداخلية ،وهي بموجب أمر ديواني ترتبط من ناحية الحركات بالعمليات المشتركة ،التي تدار من القائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن “الشرطة الاتحادية موجودة في جميع الأماكن ،سواء في المناطق الصعبة أو في المناطق التي فيها احتكاك مباشر مع المواطنين في بغداد والمحافظات”.

وأشار إلى أن “هذه المؤسسة الأمنية تتمتع بالمهنية والانضباط العالي ،وكذلك بالحس الوطني ،لذلك هي تدار بشكل جيد ولا يوجد أي تقاطع مع المواطنين في أي مكان ،ولا يوجد رفض (فيتو) على استخدام الشرطة الاتحادية في أي مكان ،لأنها عبارة عن نسيج اجتماعي لكل العراقيين ،وموجودة في جميع المدن من دون أي مشكلة أو تحفظ، حتى في عملية إدارة التظاهرات في قاطع الشرطة الاتحادية لا توجد أي مشكلة في إدارة التظاهرات السلمية ،وذلك بسبب مهنية الشرطة الاتحادية”، منوهاً بأن “قيادة الشرطة الاتحادية تأتمر بأمرالقائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية ،وأي واجب تكلف به القيادة تنجزه بكل أمانة واخلاص، وتمكنت الشرطة الاتحادية من إنجاز مهمات صعبة وخطرة خلال الفترة الماضية القريبة في مناطق خطرة جداً لم يصلها من قبل أحد سواها في مكحول أو حمرين ،وتم تحقيق نجاحات كبيرة من بينها تأمين جبل مكحول بشكل كامل من بدايته إلى نهايته ،ورفعت أكثر من 95 عبوة ناسفة مختلفة ،والآن القطاعات الأمنية باشرت بمسك الأمن ونصب كاميرات متطورة لتأمين الجانبين ،سواء كان باتجاه الجزيرة أو باتجاه كركوك ،بالتعاون مع فرقة الرد السريع ،بالإضافة إلى قاطع الحشد الشعبي ،وقاطع الجيش العراقي ،والقوات الخاصة العراقية، وكانت المنطقة صعبة ولا يستطيع المقاتل العادي التسلق إلّا من لديهم تدريب خاص من المقاتلين”.

حوادث الاغتيال

وفي ما يتعلق بحوادث الاغتيال التي تحصل بين فترة وأخرى شدد البطاط على أن ” الشرطة الاتحادية غير مسؤولة عن هذه الحوادث ،لأن مهامها وحسب الوصف الوظيفي هي حماية المناطق من التدخلات ،وعندما تجد الشرطة الاتحادية قوة مسلحة من ثلاث أو أربع مركبات تعتدي على المواطنين ،فإنها تتصدى لها ،أما أن يقوم شخص ويستقل دراجة نارية ويختبئ من أجل استهداف شخص ،فهذا ليس من مسؤولية الشرطة الاتحادية”، لافتاً إلى أن “هذه الحوادث في بغداد الآن تكاد تكون قليلة جداً ،وهي جرائم جنائية، وأن العمليات الإرهابية تتابع من جهات أمنية ،أما عمليات الاغتيال فتتابع من القوة الماسكة ،وإذا قامت مجموعة مسلحة بالاعتداء على المواطنين ولم تتصد لهم القوة الماسكة ،فيحاسب الآمر والضباط ،أما عمليات الاغتيال فهي من مسؤولية الجهات الاستخبارية الأمنية الموجودة، وهناك جدية من الأجهزة الاستخباراتية بمطاردة تلك الجرائم من خلال الانتشار ،سواء من الأمن الوطني أو استخبارات الداخلية أو المخابرات ،وقد يكون المواطن غيرمستشعر بهذا الانتشار، وأن قوات الشرطة الاتحادية سباقة في محاربة العصابات ،ومنها عصابات المخدرات ،والقبض بشكل يومي على مروجي ومتعاطي المخدرات ،أما عمليات الاغتيال فهي من اختصاص الأجهزة الاستخبارية”.

وفي ما يتعلق بعمل اللجان الخاصة في التحقيق بقضية قتل هشام الهاشمي فذكر البطاط أن “عملية اغتيال الهاشمي لا يزال التحقيق مستمراً فيها ،وهذا الملف من مسؤولية الاستخبارات في وزارة الداخلية وعمليات بغداد”، مبيناً أن “عملية اغتيال الهاشمي ليست جنائية بل هي جريمة مخطط لها، لأن منفذي الجريمة لم يتركوا أثراً ،ولو كانت جنائية لكان المنفذون تركوا أثراً ،مثل التردد على الأقارب حتى تكون هناك خيوط وأدلة لمعرفة الجناة ،لكن قضية الهاشمي تمت وفق تخطيط مسبق، ووزارة الداخلية لها باع طويل في التحقيق بالجرائم الغامضة والكبرى ،واستخبارات الداخلية وصلت الآن إلى مراحل متقدمة من التحقيق”.

وقال: إن “هناك خيوطاً في كل جريمة ولا بد للجاني أن يترك دليلاً ،فالدراجة التي استقلها الجناة تعود لشخص ،ومن خلال تحليل الصور وتقريب صورة الشخص وعرضها على الخبراء وكل هذه الامكانيات موجودة لدى وزارة الداخلية فضلاً عن الأدلة الجنائية ،ولكن التحقيق في هذه الجريمة يحتاج إلى وقت ،ودائماً الجريمة الإرهابية لا تترك أثراً ،وأثرها ضعيف جداً ،لكن الجريمة الجنائية تترك أثراً ،وأثرها قوي وسبق أن تم القبض على جناة ارتكبوا جرائم جنائية خلال يومين أو ثلاثة أيام ،لكن الجريمة الإرهابية الوصول إليها صعب”.

الحواضن الإرهابية

وفي ما يتعلق بالحواضن الإرهابية قال البطاط: إن “الإرهاب يعتمد على الحواضن ،وهي موجودة حتى في الدول الأوروبية ،ولكن ما موجود منها في بعض المحافظات لا يمثل أبنائها بل هي من بعض الشواذ ،أما أبناء المحافظات فهم من ساند القوات الأمنية في محاربة الإرهاب ،ولولا تعاونهم لما تحررت الموصل وصلاح الدين والأنبار ،وكذلك الأمر في ديالى والحويجة، أما الشواذ فهم قليلون ويحملون أفكاراً مسمومة تهدف إلى تقسيم وتدمير العراق”، مؤكداً أن “الدولة أعادت الحياة إلى تلك المحافظات ،لكن للأسف أن قسماً من المواطنين حتى الآن بيوتهم مدمرة ،والمطلوب أن تسخر جميع الإمكانيات لإعادة البيوت المهدمة حتى تعود الناس إلى بيوتهم ويستقرالعراق”.

وتابع أن “الشرطة الاتحادية في قواطع المسؤولية ،ومنها محافظة كركوك ،من أول يوم تم فيه استعادة الحويجة وأُعيد أهلها إليها ،وهي الآن من أفضل المناطق أماناً باستثناء بعض المشاكل ،أما الرياض والرشاد والحويجة كمدن فهي مؤمنة 100%”.

مواجهة الخروقات

وعزا البطاط “تكرارالخروقات في محافظة ديالى إلى الخلافات على المناطق ،والخلافات على الأراضي الزراعية”، مؤكداً أن ” المحافظة عانت بسبب هذه الخلافات، والمواطنون تواقون للحياة ،لأن محافظتهم تمثل سلة غذائية للعراق ،وفيها كل أنواع المحاصيل الزراعية”.

وأضاف أن “محافظة ديالى تستحق الشيء الكثير من الشعب العراقي ،فأول رصاصة انطلقت ضد عصابات لداعش كانت من ديالى ،وأول من قاوم داعش هم سكانها ،وأول من قاوم تنظيم القاعدة الأرهابي هم أبناء المحافظة ،ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك، ولو أن هذه المحافظ سقطت بيد داعش أو القاعدة لكان أثرهذا على بغداد 100% ،لكن أهل ديالى بتنوعهم المذهبي وقفوا وقفة رجل واحد وتصدوا للإرهاب”، مشيراً إلى أن “العصابات الإرهابية تتربص بالمحافظة ،ويعتدون على المواطنين والشرطة الاتحادية تطاردهم ،لكنهم يهربون الى البساتين الكثيفة، وتبقى المناطق آمنة كلما كانت القوات متواجدة ،وعندما تغادر تحدث عمليات اغتيال ،ومعظمها عمليات ثأرية، وأنه زارالمحافظة ،وكذلك وزير الداخلية ،وتم توجيه القطعات الأمنية وتعزيزها”.

حصر السلاح

وأوضح البطاط أن “العمليات الأمنية لفرض سيادة القانون ،والسيطرة على السلاح المنفلت ،هي عمليات نوعية ضد العصابات الموجودة ،سواء كانت عصابات إجرامية أو جنائية أوعصابات مخدرات ،وما يجري في المناطق الجنوبية ،سواء في البصرة أو في العمارة من عمليات إلقاء القبض على تجار المخدرات ،هي عمليات لوزارة الداخلية ،وتم تفعيلها بشكل كامل من وزير الداخلية ،وبمتابعة مباشرة ويومية للعمليات ضد عصابات الجريمة، أما السلاح المنفلت فيحتاج إلى جهود لإعادة سحبه من خلال الشروع بجرد جميع المناطق ،وأن لا يبقى سلاح سائب ،فقط المرخص منه، أما السلاح المتوسط والثقيل فيسحب لأي سبب كان”، مبيناً أن “المواطن مرخص له أن يمتلك بندقية واحدة في الوقت الحاضر ،لذلك هناك حاجة لوجود تشريع قانوني يحرم أو يجرم حمل السلاح أو حيازة السلاح في كل العراق ،ومن ثمة تبدأ الدولة بعمليات نوعية بإجراءات سحب السلاح.

وشدد على أن “القوات الأمنية لا تسمح بأي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة ،وإذا عثرت على أي سلاح مهما كان نوعه وغير مرخص يتم الاستيلاء عليه ،والشرطة الاتحادية الآن أينما وجدت وبأي مكان لا تسمح بأن يكون السلاح إلا سلاح الدولة ،سواء كان في مناطق المسؤولية أو في مناطق الواجب .

إعادة المفصولين

وأوضح البطاط أن “الهاربين من الخدمة نوعان، نوع مفصوخة عقودهم والتي تم عرضها للمحاكم ،وتم إجراء الفصل الإداري من وزارة الداخلية ،وهؤلاء عالجهم القانون ،وتم تقسيمهم إلى “ألف وباء وجيم” وجميعهم عادوا إلى الخدمة ،أما الهاربون فعلاً فيقدر عددهم بـ 1000 هارب وإجراءات عودتهم حتى الآن لم تكتمل ،ونحتاج لتشريع قانوني لهم ونحتاج لتخصيص مالي حتى يرجعون إلى وحداتهم”، لافتاً إلى أن “الذين عادوا إلى الخدمة بلغ عددهم أكثر من عشرة آلاف عنصر ،وهم موجودون ويداومون بشكل طبيعي، والذين يحتاجون إلى المعالجة أكملوا معاملاتهم وذهبوا إلى المحاكم وأغلقوا المجالس التحقيقية أو أخذوا حكماً بإيقاف التنفيذ ،وتم رفع اسمائهم إلى وزارة الداخلية بانتظارالتخصيص المالي لعودتهم ،لأن القانون يسمح للهاربين بالعودة مرة ثانية ،لأنهم غير مفصولين من الوزارة”.

وأضاف أن “الشرطة الاتحادية هي أحد تشكيلات الشرطة الاتحادية ،ما ينطبق على وزارة الداخلية ينطبق عليها من ناحية التعيين ،ويشترط أن يكون المتقدم للشرطة الاتحادية ليس لديه جنحة أو جرم ،وكذلك حسن السيرة والسلوك ،وأن لا تقل شهادته عن الابتدائية بالنسبة للمراتب أما الضباط فيكون عن طريق كلية الشرطة أو المعهد العالي”، مبيناً أن “ملاك الشرطة الاتحادية يبلغ أكثر من 101 ألف عنصر ،لكن الموجود الآن تقريباً 70 ألف (بالنسبة 60 % إلى 62% تواجد)”.

وأشار إلى “حجم مسؤولية الشرطة الاتحادية في جميع محافظات العراق باستثناء إقليم كردستان، لأن الشرطة الاتحادية وبموجب الوصف الوظيفي تتواجد في جميع المحافظات سواء في حماية سجن البصرة أو سجن الناصرية الكبير،وكذلك حماية صحراء النجف الأشرف وصحراء كربلاء المقدسة ،بالإضافة إلى حماية وتأمين الحماية لبغداد في أكثر من فرقتين ،فرقة في الرصافة وأخرى في الكرخ ،بالإضافة إلى ذلك هناك فرقة في سامراء ،وأربع فرق قتالية الآن في كركوك”.

التسليح

ونوه البطاط الى أنه ” بموجب القانون فإن الشرطة الاتحادية تكون أقل من الجيش وأكثر من الشرطة المحلية، والشرطة الاتحادية استخدمت الأسلحة الثقيلة والمدفعية في الحرب ،وأعتقد بعد أن تنتهي الأمور تنتفي الحاجة إليها وترجع القوات الى واجبها الأساس ،وهو أن لا تكون أقوى من الجيش ،ولا تكون مثل الشرطة المحلية”، مضيفاً أن “تسليح الشرطة الاتحادية الآن ضمن الإمكانية الموجودة لا بأس به ،وأن القوات تستطيع تنفيذ أي عملية وبأي مكان في العراق ،سواء كانت مناطق جبلية أو سهلية أو وديان أو المناطق المزروعة أو مناطق الأهوار وفي أي مكان يختاره القائد العام للقوات المسلحة أو وزير الداخلية، والقوات لديها القدرة للقبض على أي شخص يسيء للقانون وفي أي منطقة كان ،لأن القوات تخضع لتدريب واسع وبإشراف (الكالميرالإيطالي ) الموجودين في مدارس الشرطة الاتحادية ،ويقومون بعمليات التدريب لأكثر من 16 سنة وما زالوا موجودين يمارسون العمل.