تشبه العلاقة النفطية بين بغداد واربيل الى حد كبير لعبة “الغميضان” التي كان يلعبها ابناء الاحياء البغدادية القديمة، فـبغداد تغمض عينها عن هذا الملف، فتعود اربيل لتغمض عينها هي الاخرى وتفتح جيوبها وخزائنها لكل الاموال.

من الذي يبيع النفط ؟، من الذي يصدره؟، من المستفيد منه؟ من الذي يشتريه؟ ولماذا كل هذا الغموض والصمت من الحكومة في كشف المستور من خفايا اتفاق النفط مقابل المال بين بغداد واربيل.

يرفع النائب يوسف الكلابي راية صفارة الاستجواب بوجه وزير المالية فؤاد حسين الذي توجه له اصابع الاتهام بشكل دائم عن ارسال المال للإقليم وتحديدا لبيت البارزاني من دون المرور بإجراءات قانونية ولا المضي وفق ما هو معروف بين الاقليم والمركز في كل دول العالم.

بينما يرد النواب الكرد بكل اريحية على الكلابي بالقول: “افعل ماتشاء، فكل شيء يجري بعلم عبد المهدي ودرايته”.

اخفق النصر والحكمة في توفير مناخ مريح لاستجواب وزير المالية فؤاد حسين قبل انتهاء الفصل التشريعي بعد ان وقف معه نواب سائرون والفتح وحتى دولة القانون والسنة والكرد .

قد ينطبق المثل السوري القائل “الاصوات عالية والافعال دانية” بشكل كبير على ملف النفط مقابل المال بين بغداد واربيل،فكلما ارتفعت الاصوات انخفضت افعال الاستجواب والإقالة والمحاسبة لدرجة سراب النهار في الصيف.