متابعة /المركز الخبري الوطني NNC

أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا انكماش اقتصاد البلاد، لأول مرة منذ 2012 في الربع الثاني من العام، كرد فعل عكسي لزيادة تراكم المخزونات في فترة ما قبل الـ “بريكست” مطلع 2019.

وأكد المكتب أن هذه الإحصائية نذير شؤم في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، لقيادة بلاده لمغادرة الاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل.

وانخفضت قيمة الجنيه الاسترليني وسجلت الأسهم البريطانية عمليات بيع بعد أن أظهرت بيانات أن ناتج خامس أكبر اقتصاد في العالم، انخفض على أساس فصلي بنسبة 0.2% في ثلاثة أشهر حتى يونيو، أي أدنى من كل التوقعات في مسح أجرته “رويترز” لآراء اقتصاديين كان قد أشار إلى قراءة مستقرة.

ومع تعهد حكومة جونسون بمغادرة الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر 2019، بغض النظر عما إذا تمكن من التوصل إلى اتفاق انتقالي لتفادي حدوث تعطل للتجارة، تسود حالة من عدم اليقين بشأن التوقعات فيما تبقى من 2019.

ويعاني الاقتصاد العالمي أيضا من التباطؤ، والسبب في ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار المصدر نفسه إلى أن النمو الاقتصادي انخفض على أساس سنوي من 1.8% في الربع الأول إلى 1.2%، وهو الأداء الأضعف له منذ بداية عام 2018.

وكان النمو السنوي في يونيو وحده الأضعف منذ أغسطس آب 2013، بنسبة 1%.

لكن وزير المالية الجديد، ساجد جاويد، قال إنه لا يعتقد أن الاقتصاد البريطاني سينزلق إلى هوة الركود الكامل. وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: “لا أتوقع حدوث ركود على الإطلاق.. ليس هناك محلل بارز واحد توقع حدوث ركود”.

وأضاف جاويد أن الأرقام “ليست مفاجئة بأي حال من الأحوال”، وأنها تعكس التقلبات التي تشهدها فترة ما قبل الانفصال من الاتحاد الأوروبي والتي ستنتهي بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر.

وتباطأ اقتصاد بريطانيا منذ التصويت بالموافقة في يونيو 2016 على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، مع انخفاض معدلات النمو السنوية من مستوى يزيد عن 2% قبل الاستفتاء على الانفصال، لتسجل نسبة 1.4% في العام الماضي.