المركز الخبري الوطني/خاص

حدد وزير الاعمار والاسكان السابق، بنكين ريكاني، اليوم الأحد، أسباب تلكؤ المشاريع، فيما اشار إلى أن جهل الوزارات تسبب بعزوف الكثير من الشركات الكبرى.

وقال ريكاني، في مقابلة أجراها معه “المركز الخبري الوطني”، إن “من اهم الأسباب التي أدت الى تلكؤ المشاريع هي الخلل البنيوي والهيكلي الموجود في منظومة الحكم، وعدم وجود جهة ترسم ملامح الاقتصاد العراقي، وهذه المهمة يفترض ان تكون في احدى الوزارات الثلاث: المالية، التخطيط او التجارة”.

وأضاف، أن “وزارة المالية الحالية بهيكليتها الحالية هي اقرب الى وزارة خزانة تودع لديها المبالغ فقط دون ان تكون مسؤولة عن رسم سياسات البلد المالية والاقتصادية، وايضاً وزارة التخطيط غير مسؤولة بنسبة 100% في هذا الشان، وفي اذار 2019 عندما عرض مشروع قانون لوزارة المالية، قدمت اعتراضاً عليه لأنه إما ان نسميها وزارة خزانة او نقوم بتعديل هيكليتها بحيث تكون وزارة مسؤولة عن التخطيط المالي بشكل صريح وواضح، وتحدد أبواب صرف الأموال والمشاريع التي تتبناها الدولة والمشاريع المحالة للقطاع الخاص”، مؤكداً “ضرورة أن تكون هيكلية الدولة مطابقة للدستور العراقي الذي تبنى اقتصاد السوق والاقتصاد الحر”.

ولفت إلى ان “هناك تناحراً وعدائية بين الوزارات بشكل عام، بل حتى داخل الوزارة الواحدة بين الدوائر المعنية، وكل جهة تحاول ان تعرقل اعمال الجهة الاخرى، وهناك كماً هائلاً من البيروقراطية والمخاطبات وصحة الصدور وما الى ذلك، مما يؤخر الاعمال بشكل كبير، اضافة الى تنازع مصالح وتشتت مصادر القرار، وأحيانا لجوء الاطراف الى الجهات الرقابية والقضائية لتعطيل المشاريع، وبالتالي كل جهة تعطل مشاريع الجهة الاخرى”.

عزوف الشركات الكبرى

وبين، أن “هناك عزوفاً من قبل الشركات الكبرى للمشاركة في المشاريع، بسبب وجود جهل لدى الوزارات المعنية بالتعامل مع هذه الشركات، ومن ضمنها التعامل الالكتروني والمراسلات الالكترونية، واغلب وزاراتنا لا تفتح الايميلات الخاصة بها بالاضافة الى الاقامة وصعوبة الحصول على التأشيرات والفيزا وضعف الخدمات المصرفية، وكل هذا ادى الى ان الشركات الكبرى لا تشارك في المشاريع، اضافة الى العوامل الامنية والعوامل الاخرى”.

وتابع: “كذلك من الاسباب الاخرى، عدم الالتزام بالخطط، وعادة ما ترسم خطط خمسية لا يتم الالتزام بها، وهناك ضعف في الوزارات في قدراتها التخطيطية، اضافة الى تعرض وزارة التخطيط للضغوط من أجل ادراج المشاريع في اخر لحظة من حيث النوع والحجم والموقع الجغرافي، وبالتالي الكثير من الاموال ضاعت بسبب الهدر وسوء التخطيط والتوزيع بين الوزارات الاتحادية ومجالس المحافظات لاختلاف الاولويات والحساباب وعدم وجود قانون للبناء في العراق يحدد الجوانب الفنية والمواصفات بشكل ملزم”.

أسباب فنية وإدارية

وأكمل: “كذلك من الاسباب الفنية والادارية لتلكؤ المشاريع، هو ضعف المسؤول الاعلى الذي يعتمد بشكل كلي في متابعة المشاريع على التقارير والاراء الضعيفة فنياً واداريا وقانونيا ودون تدقيقها، وبمجرد أن تأتي مطالعة قانونية يعتمد عليها وهذا خطأ وغير صحيح، لأن الذي كتبها اما لا يعرف او قد تكون لديه اهداف اخرى او يخاف من تحمل المسؤولية، وبالتالي يختار المسؤول الاعلى الخيار الأحلى والأسهل وهو قول: موافق اصولياً، او العمل بموجبه حسب القانون والضوابط والتعليمات، حتى يتخلص من المسؤولية”.

توقف مشاريع البنى التحتية

وخلص ريكاني، إلى القول: إن “اغلب المشاريع التي تتعلق بالبنى التحتية توقفت في فترة تم اللجوء الى اسلوب تسليم المفتاح، وهذا عادة تستخدمه الدول واصحاب الاعمال للمشاريع التي لا تقبل الشركات اعطاء اسرارها، اما المشاريع البسبطة التي هي مشاريع بنى تحتية لا يجوز اللجوء الى اسلوب تسليم المفتح، لأن هذا سيؤدي الى صعوبة سحب العمل وعدم وجود توازن في تسعير فقرات العمل، وعادة المقاولين يلجؤون الى وضع ارقام كبيرة للفقرات في بداية المشروع ويأخذون اموالها وبالنهاية عند التلكؤ تأتي لمحاسبته تجد لا يوجد توازن في فقرات العمل، وحتى مسألة سحب العمل تكون معقدة لانه يمتلك تصاميم هذه المشاريع، وتسليم المفتاح يعني تصميم وتنفيذه، واستكمالها من قبل مقاول اخر تكون عملية معقدة جداً”.

وأضاف، ان “هناك اختيارا خاطئا للمشاريع من حيث النوع والموقع، اي لا يتم تحديد ما هي الاولويات التي ترسم في خطة التنمية، وما هي المشاريع ذات الاولوية الاولى، وما هي المشاريع التي يجب ان ننفذها في الدرجة الاولى، وايضاً مواقع هذه المشاريع، حيث حدث تركيز لبعض المشاريع في مناطق معينة دون مناطق اخرى حتى في مشاريع البنى التحتية عادة يتم اختيار مواقع بشكل خاطئ، وهذه تخضع لحسابات كثيرة، فاحيانا المواقع تكون لمتنفذين وعادة تكون لعشائر لا يمكن التقرب منها بسبب وجود صراعات ومشاكل وضعف الدولة، والسبب الاخر ضعف القدرات الهندسية والقانونية لدى الموظفين، وحتى القطاع الخاص قليل جداً نشاهد مشاريع انيقة ومشاريع معدة بشكل فني وبشكل دقيق، فضلا عن الضعف القانوني الموجود لدى الموظفين في اعداد العقود وتدقيق التصاميم وصياغتها والمواصفات الفنية، وكذلك فشل وقدم وسوء التصاميم وعدم مطابقتها للواقع”.

وتابع: “اغلب المواقع التي تم اختيارها لتنفذ المشاريع غير مناسبة ولم يحدث مسح مسبق لهذه المواقع وتم اختيارها عبر الكوكل وخلقت مشاكل جداً كبيرة، وايضاً من المعوقات وجود الشركات العامة التي تم استخدامها كجسر وواجهة لمقاولين، وهذه الشركات المشكلة ليست في شخوصها بل بطريقة عملها، حيث لا تعمل بنفسها وانما تعتمد على مقاولين ثانويين”، مؤكداً “ضرورة التخلص من الشركات العامة، حيث لا توجد شركة واحدة في العراق شركة عامة رابحة، وقد تكون هناك شركات عامة تحقق فائضاً في الايرادات قياسا الى المصروفات لكن كدراسة جدوى اقتصادية لا توجد شركة رابحة نهائياً”.

موظفون بلا خبرات

وأردف ريكاني، بالقول إن “العراق حالياً يعد البلد الوحيد في العالم الذي يزج الموظفين في الخدمة دون المرور بالتدريبات والدورات العملية العامة والخاصة، سواء المتعلقة بقواعد السلوك للموظف العام وكيفية التعامل مع مرؤوسيه والتعامل مع المراجعين وايضاً في ما يتعلق بالجوانب الفنية التخصصية في مجال عمله في الوزارة التي يعمل بها، وبمجرد ما يتعين يتحتم عليه التعلم ميدانياً بشكل مباشر مما يعرضه الى الكثير من المشاكل والجهل في الادارة وارتكاب الكثير من الاخطاء”.

وأضاف، أن “الموظفين بشكل عام من ضمن المنظومة الادارية، عدد كبير منهم تعلم على التسويف والاهمال والكذب على المسؤول الاعلى، لذلك المسؤول الاعلى وخاصة الوزير وما دونه اذا لا يذهب ويشاهد بشكل مباشر ويفتح ابوابه الى المقاولين، سيجد مغالطات كبيرة في تقارير الموظفين وسيعتمد عليها في اتخاذ قراراته، وبالتالي عادة تكون هذه القرارات خاطئة ، وكذلك الكثير من المقاولين في الجانب الاخر بسبب ضعف صياغة العقود غالباً ما يلجأ الى القضاء واللجوء الى القضاء هي عملية طويلة وتأخذ وقتاً كبيراً”.

سلف المشاريع.. أكبر معرقلات العمل

ريكاني يضيف، انه “في فترة ما كانت دفعة السلفة المقدمة من اكبر معرقلات العمل، حيث يتم دفع 10% مقدماً للمقاول ويأتي المقاول يشتري بها عقارات او يتصرف بها بطريقة اخرى أو يدفع كوموشنات وما الى ذلك، وبعدها لا يكون قادراً على تنفيذ العمل، فضلاً عن ان المقاول جاء بكفالات من بنوك عراقية، والبنوك ايضاً فهمت اللعبة وبدأت تجيب بأن هذه الكفالات مزورة ورغم انها صادرة وفيها صحة صدور لكن زورها احد الموظفين، وهذا الموظف يتم اخراجه الى خارج العراق ولا يمكن للدولة ان تحصل على اموالها، وذلك هناك مبالغ طائلة لكثير من المشاريع مدفوعة كسلف مقدمة لا المشاريع انجزت ولا الدولة استطاعت الحصول على اموالها”.

وبين، أن “كل تأخير في المشروع يؤدي الى ظهور الكثير من المشاكل، مثلاً عند انشاء مشروع ماء او مجاري او طريق يحدث تجاوز على المسارات او توسعة وكثير من المشاكل الفنية وعوائق ومشاكل بين المقاولين اذا كانوا شركاء، وحتى ان كان مقاولاً واحداً احياناً يتعرض الى امراض هناك من يتعرض الى الوفاة ومشاكل اخرى، وبالتالي يتعطل المشروع تبدأ المشاكل تتراكم”.

تشغيل المشاريع بعد الإنجاز

وأكمل ريكاني: “ايضاً هناك مشاكل تتعلق بتشغيل المشاريع بعد الانجاز، حيث لا وجود لأي تنسيق في هذا الموضوع، لان كل مشروع يتم انجازه وتسليمه يجب ان تكون هناك موازنة تشغيلية له، وخلال اكثر من 7 سنوات الاخيرة لم تتم اي زيادة في الموازنة التشغيلية لدوائر الدولة وهذا ادى الى تعطل الكثير من المشاريع”، معرباً عن “خوفه من أن كثيراً من المشاريع حتى لو انجزت لا تكون هناك قدرة لا فنياً ولا مالياً لدى الدوائر المعنية لتشغيل هذه المشاريع”.

الإجراءات الروتية وتأخر صرف السلف

وأكد، أن “كثرة اجراءات صرف السلف من قبل الدوائر المعنية سبب آخر، حيث يجب ان لا تتأخر السلفة اكثر من 30 يوماً، اذ بعدها يحق للمقاول ان يوقف العمل، وانا شخصيا وجدت ان اقل سلفة تتأخر 3 الى 4 اشهر بمتابعة من غرفة الى غرفة وهذا باب للفساد، وفي كل دوائر الدولة اذا اردنا القضاء على الفساد فنبدأ بوضع برنامج لسرعة تمشية البريد واي تأخير للبريد هو موضوع ابتزاز بدون نقاش”، مؤكداً ان “هذا هو الموضوع الرئيسي والذي ادى الى توقف الكثير من الاجراءات والمشاريع، وحتى صرف السلع التي هي جزء من الاعتمادات المستندية تتعطل بشكل كبير حتى في التي بي آي الكثير من الاحيان تطلق السلف من الدوائر ونذهب الى التي بي آي، والاخير حتى يأخر اطلاق المبالغ يرسل كتب صحة صدور وتتأخر الاجراءات ومن ثم يقول لا توجد لدينا سيولة نقدية”.

مشروع المدن الجديدة

وأستكمل، قائلاً: “ايضاً مشروع المدن الجديدة وتوزيع الاراضي كانت فلسفتها تقوم على ان مدننا الحالية تدهورت كثيراً والوجه الحضاري لهذه المدن اندثر بسبب كثرة التجاوزات وضعف الدوائر البلدية والبناء العشوائي وتقسيم القطع الى قطع صغيرة والكثير من الاضرار التي اصابت البنى التحتية لهذه المدن، لذلك بدلا من اضافة قطع اراض الى هذه المدن وتوزيعها، الافضل ان يتم اللجوء قليلا خارج المدينة بمسافة ليست كبيرة، ونبني مدناً جديدة تقوم بفلسفة جديدة هو ان نقوم بتوزيعها على ثلاث فئات: فئة ذوي الدخل المحدود يتم منحهم 200 متر مجاناً، والفئة المتوسطة بسعر الخدمات الاربعة و هي الشارع الماء الكهرباء المجاري وأضفنا مؤخراً الغاز، والقطع الكبيرة (1000 متر و2000 متر) نبيعها بضعف سعر الخدمات، حتى نغطي خدمات الناس الفقراء او ذوي الدخل المحدود”.

وأردف: “ونبني مدناً بتصاميم جديدة ووجه جديد خلال 10 سنوات او 15 سنة سنجد ان هذه المدن بدأت تتطور بشكل كبير ونمتلك القدرة على العودة الى مدننا الحالية لتطويرها، وتم تهيئة 9 مواقع لتسع مدن جديدة والانتهاء من تصاميمها اثناء وجودي في الوزارة، ولكن للأسف الدوائر البلدية والتسجيل العقاري لم تتمكن من فرزها لانها لم تكن تملك اموالاً ولا اجهزة مساحة، وذهبت الى مجلس الوزراء وأصدرنا قراراً لتخصيص مبلغ 30 مليار في موازنة 2020 التي لم نتمكن من انجازها حتى يتمكنون من فرز هذه الاراضي والبدء بتوزيعها”.

غياب دراسات الجدوى الاقتصادية

وأضاف الوزير السابق: “للأسف دوائرنا لا نتنبه الى دراسات الجدوى الاقتصادية، حيث تأخر تنفيذ المشروع يؤدي الى حرمان الخدمة والاندثار، على سبيل المثال في مشاريع المستشفيات العمل التشغيلي للبناية او المستشفى 50 سنة، لدراسة الجدوى الاقتصادية يعني اذا يتم تقسيم 150 مليون دولار كلفته على 50 سنة، نجد ان كل سنة يكلف المبنى 3 مليون، وبالتالي عند توقف المشروع مدة 8 سنوات فيعني نخسر 24 مليون دولار، اضافة الى خسارة ضمان الاجهزة الطبية والفنية واجهزة التبريد، الذي مدته سمة واحد، وبالتالي خسارة ما يقارب 30 مليون دولار خلال 8 سنوات وبتوقف المشروع اضافة الى فوات المنفعة، فضلاً عن الجانب النفسي والمعنوي وبالتالي المواطن يفقد ثقته بالدولة وبمؤسساتها والنظام السياسي وحتى في بلده”.

واستطرد: “كل هذه المشاكل التي حصل فيها تراكم لآلاف المشاريع بحاجة الى حلول خلاقة، ولكل مشروع هناك حل يختلف عن الحل الذي يطرح للمشروع الاخر، وتحتاج الى بذل جهد وعناية لساعات طويلة في دراسة المشروع من كل جوانبه والاستماع الى كل الاطراف المعنية وزيارة الموقع ومن ثم طرح حلول خلاقة، وهذا غير موجود والجميع يعمل على حسب التعليمات وبالتالي التعليمات وجدت لضمان تنفيذ المشروع بالمواصفات الفنية وضمن المدة المحددة وبشفافية، فاذا كانت لا تلبي فيجب ان نبحث عن حلول اخرى”.

وبشأن ايجاد حلول لانهاء هذه المشكلات، قال ريكاني، إن “الحل يكمن في تأسيس هيئة مؤقتة او تناط باحدى الوزارات كل هذه المشاريع المتلكئة، وتمنح الصلاحيات المطلوبة لمختصين في ادارة المشاريع وايضاً بتطوير عمل ادارة المشاريع والمقاولين ودائرة المهندس المقيم واساليب ادارة هذه المشاريع”.

عوائق الاستثمار

أوضح ريكاني، ان “عوائق الاستثمار كثيرة جداً، والعراق يختلف عن العالم حيث لا يملك تصاميم اساسية في المدن يحدد فيها في الاراضي، اضافة الى التلاعب في الانشطة، حيث اصبحت العملية عكسية اذ بدأ المستثمرون والمتنفذون يختارون قطعة ارض جيدة ويقدمون عليها لتنفيذ مشروع استثماري وعند حصولهم على الاجازة يطلبون اكثر من مرة تغيير الاجازة والنشاط الاستثماري، لذلك طلبت من مجلس الوزراء منع تغيير او اجراء اي تغييرات على الاجازة الاستثمارية الممنوحة، واوقفت الاسثمار في كثير من الانشطة”.

وتابع، أن “بعض المستثمرين يأخذ دونمين في مكان جيد في المدينة، ويقوم ببناء محطة وقود في ارض سعرها يساوي 4 الى 5 مليون دولار، ولكن ما بقوم بصرفه هو 200 الى 300 مليون دينار عراقي فقط، وبعدها يطلب تغيير النشاط ويحولها الى اراضي ويبيعها وهذا كله هدر للأراضي، لذلك اتخذنا بعض الخطوات التي كان من المفترض ان تلحقها خطوات اخرى وهي ان نعتمد على التصميم الاساسي ونحدد الانشطة وهذا يتطلب خارطة استثمارية موجودة، وتحديد نوع النشاط الاستثماري الذي ندعمه ونعلن عنه بشكل شفاف وما هي انشطة الاستثمار التي لا يمكن ان ندعمها وهذا لا يوجد حتى الآن للأسف”.

وشدد، على انه “لا يجوز ان تكون هناك دوائر للمشاريع تابعة للصحة والتربية على سبيل المثال، حيث الصحة معنية بالصحة ورسم السياسيات ومتابعة الصحة وليس البناء، والتربية ايضا للتربية والتعليم وتدريس الطلبة، وبالتالي المفترض ان تعطي الوزارات متطلباتها مثلاً تحتاج التربية بناء ألف مدرسة في كذا مدينة وكذا عدد صفوف، والوزارة المعنية التي هي في كل دول العالم تسمى وزارة الاشغال تقوم بعملية اعداد التصاميم وتمتلك شعباً خاصة بالصيانة، لان القرارات المتعلقة بالمشاريع تتطلب اتخاذ صلاحيات وزارية، وبالتالي وزراء الصحة والتربية مثلا غير معنيين بالمشاريع والبناء”.

ولفت، إلى أنه “فيما يتعلق بالتربية وبناء مدارس، حصلت سرقة كبيرة للاموال المخصصة لبناء المدارس وتلكئت وكانت عدة اطراف فيها من عدة وزارات، وبالنسبة للصحة حدثت خلافات كبيرة ودعاوى وتدخلت النزاهة واتهامات بين المفتش العام والوزراء المعنيين وللأسف على حساب المشروع، وايضاً المعنيين في دائرة المشاريع في وزارة الصحة كانوا جزءاً من هذا الصراع وتم استقدام عدد منهم الى النزاهة”.

الطرق الخارجية

أوضح ريكاني، أن “الطرق الخارجية غير تابعة لوزارة الاعمار وفق نقل الصلاحيات، وكل محافظة مسؤولة عن حدودها في الطرق الخارجية وهذا خطأ، وفقط الطرق السريعة تركت الى وزارة الاعمار، وكانت عملية غير منظمة، وهناك الكثير من المشاريع التي تتعلق بالمنافذ الحدودية هي مشاريع متلكئة من ضمن مشاريع الطرق التي يتجاوز 50 مشروعاً متلكئاً، والسبب هو ضعف التنفيذ وضعف المواصفة، وايضاً عدم وجود الموازين الموجودة بالطرق الخارجية وهذه اكبر مشكلة، فضلاً عن الصراعات بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية”.