متابعة / المركز الخبري الوطني
بدأت، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من محادثات فيينا، التي تهدف إلى العودة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 4+1، إذ أوضحت الخارجية الإيرانية، أنه تم الاتفاق على عقد “اجتماعين متوازيين على مستوى الخبراء بين إيران والدول الموقعة على الاتفاق”، لجهة بحث “القضايا الفنية” فيما يخص رفع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، وكذلك الالتزامات النووية للأخيرة لإحياء الاتفاق.

ومع بدء المفاوضات التي تشارك فيها واشنطن، بصورة عبر مباشرة، من خلال مبعوثها الخاص للشؤون الإيرانية، روب مالي، أكد الاتحاد الأوروبي التزامه بإعادة الاتفاق إلى “مساره الصحيح”، حسب ما أوضحت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرللي.

ولفتت إلى إن اجتماع فيينا سيحدد “العقوبات التي سترفع عن طهران، والالتزامات النووية التي يجب إعادتها”.

وبحسب نائب الأمين العام للدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، إنريكي مورا، فإن اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني في فيينا، يستهدف “العودة إلى التنفيذ الكامل والفعال للاتفاق من قبل جميع الأطراف”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، إن بلاده “ليست متفائلة ولا متشائمة بشأن نتيجة المحادثات النووية اليوم، لكنها على ثقة بأنها على المسار الصحيح لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015”.

وتابع ربيعي: “إذا أثبتت أميركا أن لديها الإرادة والجدية، فقد يكون ذلك مؤشرا إيجابيا لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق، وتطبيقه بالكامل في نهاية المطاف”.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن “العودة إلى الاتفاق النووي تتضمن خطوة واحدة فقط، تتمثل في رفع كافة أشكال العقوبات”.

وأضاف: “لن نقبل بأي مقترح يقوم على العودة إلى الاتفاق وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة، وشرط إيران للعودة إلى الاتفاق النووي هو امتثال واشنطن أولا بتعهداتها ورفع العقوبات، ومن ثم فإن طهران ستقوم بالتحقق من ذلك، وتعود إلى التزاماتها”.

وأردف عراقجي: “لن تكون هناك أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أميركا في فيينا.. وإيران ستبدأ مسار العودة إلى الاتفاق النووي في حال تمكنت الدول 4+1 من إقناع واشنطن بشروطها (أي شروط إيران)”.

وبحسب مساعد وزير الخارجية الإيراني، فإن “المحادثات في فيينا ستكون فنية بالكامل، وأن طهران ستناقش العقوبات التي ينبغي إلغاؤها، والإجراءات الواجب اتباعها وترتيبها”، مضيفا: “نحن سنتباحث مع الدول 4+1 في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، وسنبلغهم بمطالب وشروط طهران للعودة إلى الاتفاق”.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي: “ليست لدي توقعات كم من الوقت ستستغرقه الدبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، لكننا نركز في هذه المحادثات، غير المباشرة، على القضايا الأساسية، وهي التأكيد على الخطوات النووية التي يتعين على إيران القيام بها وفقا لالتزاماتها، وأيضا الخطوات التي يجب أن تتخذها الولايات المتحدة حتى يمكن العودة إلى الاتفاق”.

كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين، أن الاتفاق النووي الإيراني لا يزال “على قيد الحياة”، مشيرة إلى توقعاتها بأن “يلتزم الموقعون عليه ببنوده”.

ونقلت وكالة أنباء “إرنا” الإيرانية، عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، القول إن “ما سيحدث في اجتماع فيينا لا يختلف عن كل اللجان المشتركة التي تم عقدها حتى الآن”.

وأضاف زاده: “ما سيحدث في فيينا هو اجتماع دوري موسمي للجنة المشتركة بين إيران ودول الـ4+1، سنجتمع كما فعلنا في الأشهر والمواسم السابقة”.

واستطرد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: “جدول أعمال اجتماع هذه اللجنة هو رفع العقوبات الأميركية عن إيران، أو بعبارة أخرى كيفية الوفاء بالتزامات الأطراف الأخرى. وكان هذا هو موضوع الاجتماع الأخير للجنة المشتركة، الذي كان اجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الـ4+1 وإيران عبر الإنترنت حول هذا الموضوع”.

وتابع خطيب زاده: “الطريق واضح، يجب رفع العقوبات الأميركية بالكامل والتحقق من الأمر، وبعد ذلك ستتخذ إيران الإجراءات. بعبارة أخرى، لدينا خطوة واحدة، وليست هناك (خطوة بخطوة). وهذه الخطوة تشمل رفع جميع العقوبات الأميركية”.

وقال: “في المقابل، إيران مستعدة لتعليق إجراءاتها التعويضية التي اتخذتها مقابل خرق الأطراف الأخرى الاتفاق، وللعودة إلى الوضع السابق”.