المركز الخبري الوطني/خاص

منذ العام 2003 طاردت ثلاث لعنات مهنة تربية قطعان الجاموس في ديالى، الأمر الذي أدى إلى تقلص أعدادها بنسبة تجاوزت النصف، حتى كادت أن تضع نهاية لمصدر رزق اعتمدت عليه آلاف الأسر منذ عقود طويلة.

يقول إحسان سعيد، مربي جاموس في أطراف بعقوبة في حديث لـ”المركز الخبري الوطني”، إن “ثلاث لعنات ضربت قطعان الجاموس بعد 2003 وهي الاضطرابات الامنية، واستهداف الكثير من مربي الجاموس من قبل الجماعات المتطرفة، وانحسار مساحة المراعي فضلا عن اغراق الاسوق بالأجبان والحليب المستورد”.

واضاف سعيد، ان “اللعنات الثلاث بدأت بالزوال في السنوات الاخيرة مع الاستقرار الامني واتساع مساحة المراعي وقدرة القطعان للانتقال بين المناطق بالإضافة الى عودة نشاط بيع القيمر وحليب الجاموس وبأسعار جيدة ومناسبة”.

فيما اشار رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد التميمي الى ان “تربية الجاموس تنتشر حاليا في أكثر من عشر مناطق وهي تزداد بنسبة 20% سنويا بسبب الاستقرار الامني للرعاة”،

لافتا إلى أن “الاضطرابات الامنية دفعت إلى نزوح الكثيرين وتخلي البعض منهم عن قطعانهم بل بعضهم تم إبادة قطعانه من قبل المتطرفين”.

واضاف التميمي، ان “منتوجات الجاموس مزدهرة في ديالى حاليا في ظل عودة استقطاب الكثير من الزبائن ما أدى الى تحسن وضعهم بالإضافة إلى أن تربيتها لم تعد تجارة خاسرة وفق حديث أغلب مالكي القطعان”.

فيما بين صباح غني طبيب بيطري أن “أعداد قطعان الجاموس في ديالى تتراوح من 20-30 إلف وربما أقل بقليل وتنشر بكثافة قرب بعقوبة واطراف ناحية بني سعد والمقدادية”، لافتا الى ان “الاعداد تقلصت بشكل كبير بعد 2006 بسبب الاضطرابات الامنية واضطرار البعض للنزوح الى مناطق اخرى”.

واضاف غني، أن “الموقف الوبائي العام من الامراض الشائعة اتي تصيب قطعان الجاموس وانتظام عمليات التلقيح أسهمت في خفض الإصابات والنفوق بمعدلات عالية وهذا بدوره رفع اعدادها بشكل لافت في السنوات الاخيرة”.