بغداد /المركز الخبري الوطني

رغم انتشار وباء كورونا بنسختيه المستجدة والمتحورة، فإن لعيد النوروز القومي مكانة خاصة لدى الأكراد، ليس في كردستان العراق فقط، وإنما في جميع أماكن وجودهم في مختلف أجزاء العالم.

فالأكراد لا يتوانون عن الاحتفال بعيد النوروز والاحتفاء به، تحت مختلف الظروف، حيث يتم إشعال النار تعبيرا عن انطلاق الاحتفالات.

وتعقد المناسبات الخاصة بهذا العيد، في الساحات العامة والقاعات المغلقة، وفي كل مكان، إذ تغدو الأجواء النوروزية هي الطاغية بلا منازع.

ويعد يوم النوروز رمزا للحرية والانعتاق، وبشارة بزوغ الربيع، بما يحمله من طاقة إيجابية، وما يرمز له من معاني الخير والسمو والصفاء والنقاء.

وحتى في أحلك الظروف، عندما كانت بعض الدول التي تقتسم إقليم كردستان، تحظر عيد النوروز، وتمنع التجمعات العامة والخاصة به، كان يتم رغم ذلك الاحتفال به بشتى الطرق سرا حتى في تجمعات صغيرة، في المنازل والمزارع الخاصة، وغير ذلك من أشكال الاحتفاء، رغم القمع والمنع، تحت طائلة المسائلة والسجن.

فهذا العيد والحال هذه، هو جزء لا يتجزأ من مفردات هوية الكرد القومية ومن تقاليدهم العريقة وطقوسه هي من طبيعة الأشياء في كردستان العراق.

وفي هذا اليوم يتم إشهار الرموز الكردية، من الملابس والأزياء الفلكلورية، إلى الطعام والشراب، وصولا لكونه علامة فارقة على رفض الكرد للانصهار، والتخلي عن هويتهم وأرضهم، وإصرارهم على نيل حريتهم، وحقوقهم.

وتبدأ الاحتفالات من مساء 20 مارس، بإيقاد شعلات النار الضخمة، في ساحات الاحتفال المركزية، في مختلف المدن والبلدات الكردستانية (وحتى غير الكردستانية، مثل إسطنبول) في العراق وتركيا وإيران وسوريا، ويعقبها عقد حلقات الدبكة، وغيرها من أنشطة وفعاليات، تعبيرا عن الفرح والبهجة بعيد النوروز، وببشائر الربيع وجماله.

وفي يوم 21 مارس، وعلى مدى أسبوع تقريبا (ثمة عطلة رسمية في إقليم كردستان، بهذه المناسبة تمتد لأيام)، تبدأ رحلات النوروز الربيعية المليونية، حيث يخرج سكان مدن بأكملها، لارتياد المناطق السياحية.

كما تكتظ سهول كردستان وجبالها، بمرتادي الطبيعة الكردستانية المحتفلين في أحضان تلك الطبيعة، المكتسية مع مقدم عيد النوروز، حلة ملونة باهية.

وبهذه المناسبة، وجهت سفارات وقنصليات العديد من دول العالم في العراق وفي إقليم كردستان، التهاني للشعب الكردي، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والصين وهولندا، ومصر والإمارات والتشيك.