بغداد/المركز الخبري الوطني- اقترح الطبيب العراقي والرئيس السابق لغرفة عمليات وباء انفلونزا الطيور عام 2005 في العراق، فلاح الساعدي، خطة لحسر وتقييد انتشار فيروس كورونا في المدن والمحافظات العراقية.
وقال الساعدي في تصريح صحفي تابعته وكالة”المركز الخبري الوطني “، إن “من مميزات الواقع الحالي بعد 4 أشهر من انتشار فيروس كورونا في العراق، هو أننا نجهل عدد الإصابات الفعلي، ولا نعرف حجم الوباء، ولا نعرف طبيعة الفايروس إذا كان A أو B أو C ، ونفتقر لوجود خارطة الوباء”.
وأضاف، “فضلا عن ذلك لم يتم حصر الاصابات وهو الأساس بحسر الوباء، وبالتالي لا وجود لخطة عمل ممنهجة، وما نشهده فوضى وتخبط وارتباك في إجراءات الدولة”.
ولفت الساعدي، “وعليه فانني أتقدم بالتوصيات التالية”:-
أولاً: حصر إدارة الأزمة بغرفة عمليات واحدة فقط وإلغاء التعددية في خلايا الأزمة وهي ( اللجنة العليا والخلية البرلمانية والخلية الوزارية ).
ثانياً: إعلان حالة الطوارئ الصحية.
ثالثاً: تطبيق الحظر الصحي وليس الحظر الأمني ويشمل ما يلي :-
١- غلق المنافذ الحدودية حتى إشعار آخر.
٢- غلق المحافظات غلقاً تاماً.
٣- التوقف عن الدوام الرسمي ماعدا المؤسسات الصحية وأمانة بغداد والكهرباء والبلديات وحتى إشعار آخر .
4- غلق جميع الأنشطة التجارية والترفيهية غلقاً تاماً حتى إشعار آخر ما عدا ( الأفران والصيدليات ومحال الخضار ) على أن تفتح من الساعة ٩ صباحاً – ٤ عصراً .
٥- السماح بتجوال الأفراد وكذلك السيارات على أن لا تحمل أكثر من شخصين مع السائق، ويمنع منعاً باتاً تجمع أكثر من ٣ أشخاص في أي مكان والالتزام التام بشروط الوقاية الصحية ( الكمامات والكفوف )، مع (عقوبات مشددة بحق المخالفين).
٦- فتح مكاتب إغاثة فوراً في كل حي سكني لتقديم دعم لوجستي مجاني ( غذاء، دواء كمامات ).
٧- التقيد بإجراءات صارمة لتطبيق الضوابط الصحية في معسكرات وثكنات القوات المسلحة والسجون ومراكز التوقيف.
رابعاً :- المسح الميداني النشط وحسب التالي :-
١- وضع خطة عاجلة لمسح (٥) ملايين عائلة ( فحص فرد من كل عائلة ) على أن تتم عملية المسح الشامل خلال ٢١ يوماً.
٢- المباشرة فوراً وخلال مدة أقصاها ٧ أيام بإكمال استيراد عُدد ومستلزمات الفحص المختبري.
٣- إعلان درجة الإنذار القصوى للعاملين في القطاع الصحي البشري والبيطري لتنفيذ عملية المسح الميداني، والاستعانة بجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
٤- التنسيق مع دول الجوار كافة لاستكمال اجراءات الفحص المختبري في حال عدم استيعاب مختبراتنا للاعداد الهائلة.
٥- منح المختبرات المحلية الرصينة إجازة فحص العينات.
خامساً : الحجر الصحي
١- المباشرة فوراً وبجهد وزارة الصناعة وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر بإنشاء ١٠٠ مجمع للحجر الصحي في العراق للمصابين، وبطريقة البناء السريع ( الواح السندويج بنل ) وبمدة أقصاها ثلاثة أسابيع وبسعة سريرية ٢٠ ألف سرير.
٢- تفريغ كافة المستشفيات من المصابين بكورونا ونقلهم إلى المواقع الجديدة وإعادة تعفيرها وتعقيمها لاستقبال المرضى من غير المصابين بكورونا.
٣- استنفار جهد الدولة في استخدام السيارات الحوضية لتعفير الأحياء السكنية .
سادساً : – اعتماد العقار الروسي كجزء من البروتوكول العلاجي واستيراده على الفور بدلاً من تصنيعه محلياً.
سابعاً :- دعم نفسي وإعلامي إيجابي .
وأشار الساعدي، إلى أن “الذي لمسته من إدارة الأزمة أنهم يتعاملون مع المشكلة على أساس (مرض) وليس على أساس (وباء)، وهذا هو الذي جعل مسارهم متخبطاً وفوضوياً، فعلا أنه مرض، لكن عندما تتعامل معه على هذا الاساس فانك تهتم بالجانب العلاجي وتهمل الجانب الوقائي”.