جعفر الونان

لاتحتاج بغداد إلى مشاريع مترو بغداد، ولاتحتاج كذلك إلى مجسرات عظيمة، ولايريد البغداديون أن تتحول بغداد إلى اسطنبول أو لندن أو امستردام.

كل الذي تحتاج إليه بغداد” الذوق” و” التخطيط المريح” ، نحن في بغداد نعيش فوضى الالوان، فوضى المشاريع، فوضى العمل، فوضى الإدارة، فوضى بكل تفاصيل الفوضى.

بغداد الحالية، بغداد “عتيگة “،عجوز ، هرمة ،لايمكن لها أن تكون كما نتخيل أو نتمنى أو نحلم، فالتجاوزات وفقدان مفتاح التنظيم وتداخل الصلاحيات وسوء الإدارة وعيوب التأسيس والترهل والفسادان ( فساد الجبوب ، وفساد النفوذ) كلها وجوه لهوية بغداد

اخر كلمة في قاموس الانقاذ تطبيق القانون وتحسين الذوق العام في تتفيذ مشاريع بغداد وإعادة تأسيسها بمزاج فنان!

في ظل أوضاع البلاد الحالية ليست
يسيرة البحث عن عاصمة مثالية، وليس من السهل بقاء الحال على ماعليه الان.

وبعيداً عن التقارير الإحباطية التي تقول إن بغداد تلتحف قائمة أسوأ المدن للعيش فإن النجادة الوحيدة لانتشال بغداد من وضعها الحالي تبذأ من التخطيط والقانون وإزالة سمات الفوضى والانهيار والتركيز على العمران والتصميم بصبغة الذوق العام، الذوق بكل شيء الألوان، المشاريع، القرارات، التصاميم، لدينا فائض في الفوضى وشحة في الذوق!