أطلقت مشروعها في استزراع البادية الغربية للعراق بعد ان حددت المكامن المائية الجوفية خاصة وحددت نوعيتها وكمياتها بعد جهود طويلة بحثية أولا قدمناها للمبادرة الزراعية عام ٢٠١١ حيث تم تبنيها مشكورة واخص بالذكر الدكتور حسين الواسطي والدكتور صادق ودعمت من قبل الأستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء في ذلك الوقت وكانت بعنوان تعظيم موارد دجلة والفرات من المياه .وحالما استلمنا مسؤوليتنا في وزارة الموارد المائية بدأنا بتفعيل البحوث في هذا المجال وفعلا وجدنا ان هناك مجالات واسعة لتحويل العراق الى دولة زراعية اضافة لكونها دولة نفطية .
وعليه تم التعاون مع وزارة الزراعة وعلى رأسها الأخ الوزير د.صالح والأخ د.مهدي القيسي وكان تعاونهم مثمر في تحديد الأراضي التي يمكن استزراعها والتي حددت وزارة الموارد المائية المكامن المائية المشجعة وبجهود الأخ الدكتور محمد مدير عام الأراضي في وزارة الزراعة تم تحديد وفرز اول مليون دونم من اراضينا الصحراوية وعرضت للاستثمار حيث اطلقنا هذا المشروع بحضور كل من وزير الموارد المائية ووزير الزراعة ورئيس هيئة الاستثمار واليوم هناك طلبات تقدم الى هيئة الاستثمار للتعاقد على هذه الأراضي التي قد تحتاج الى تنسيق إضافي بين الجهات الثلاث في تحديد المساحات وتحديد الاستخدامات الزراعية
الإخوة والأخوات الأعزاء في هذا التجمع العلمي الكريم
هل تعلمون ماذا يعني إطلاق اول مليون دونم للاستزراع في الصحراء ؟
هذا يعني أولا ان هذه المساحة لوحدها تعادل نصف الأراضي التي نزرعها في الصيف من مياه دجلة والفرات وقد وقعت قبل أربعة أيام الخطة الزراعية للصيف القادم وهي اكثر بقليل من مليوني دونم .علما ان زراعة المليون دونم في الصحراء لا تحتاج الى مياه دجلة والفرات .
ثانيا ان الموضوع لاينتهي عند اول مليون دونم لان ما حددته وزارة الموارد المائية من مكامن المياه تكفي لزراعة ملايين كثيرة أخرى والأخ مدير عام الأراضي في وزارة الزراعة يعكف الان على فرز ملايين أخرى خاصة في محافظة الانبار والمحافظات الأخرى حيث كان اول مليون دونم في كل من محافظات النجف ٧٠٠٠٠٠سبعمائة الف دونم والمثنى قطعتين مساحة كل واحدة ١٥٠٠٠٠مئة وخمسون الف دونم وهناك قطعة أخرى في محافظة المثنى بمساحة (٧٠٠٠٠٠)سبعمائة الف دونم أخرى ستطلق لاحقا وأنا أدعو اصحاب الشركات الزراعية وحتى الشركات الأجنبية للاستثمار في هذه الأراضي ولآلاف الدونمات وكذلك يمكن التنسيق بين الوزارتين وهيئة الاستثمار لتحديد مساحات اصغر للمستثمرين الصغار او التعاون مع البنوك الاهلية والحكومية لتسهيل عمليات الاستثمار لكبار او صغار المزارعين…
ولكي يطمئن الجميع نقول ان هناك مزارع انشأت وبدأت تثمر خاصة في صحاري كربلاء والنجف والمثنى وحتى البصرة وهناك بساتين نتأمل ان تعيد العراق للمرتبة الأولى في عدد النخيل.
المشروع الواعد الآخر وهو أيضا تطرق له احد الإخوة في هذا التجمع النخبوي الاوهو تنمية الثروة السمكية وهنا أيضا وخلال الأشهر الأولى من عمر الحكومة وربما بسبب الكارثة التي حلت بالأسماك (التربية بالأقفاص)
قامت وزارة الموارد المائية بدراسة مقترح استخدام محرمات النهر الثالث (المصب العام) كأحواض لتربية الأسماك وفعلا بدا المشروع كفكرة ثم دراسة ثم تجارب حتى وصلنا الى المشروع او المشاريع الريادية وساهمت وزارة العلوم والتكنولوجيا وجامعات العراق بهذه الدراسات والفحوص وكذلك استعانت الوزارة بإحدى الجامعات الامريكية وما توصلت اليه من بحوث وحققت الجهود نتائج ممتازة حيث تم تربية أنواع مختلفة من الأسماك وتم مقارنته بالأسماك من الأنهار او الأقفاص اوحتى الاهوار وكانت النتائج أيضا ممتازة والمشروع اليوم جاهز للإطلاق أيضا ان شاء الله بالتعاون مع وزارة الزراعة وكذلك هيئة الاستثمار
هذا المشروع كبير جدا خاصة إذا علمنا ان كل كيلومتر من محرمات المصب العام يمكن ان ننشيء (٤٠) بحيرة للاسماك وإذا علمنا ان طول المصب العام هو (٥٥٠) كيلومتر فهذا يعني إمكانية إنشاء اكثر من (٢٠٠٠٠)بحيرة ولكم ان تتخيلوا حجم المشروع إذا انجزً او استثمر بشكل صحيح خاصة وإذا ذهبنا باستخدام تكنولوجيا التربية المغلقة للأسماك وللأمانة هذه الأخيرة من افكار السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء التي ممكن ان تضاعف الإنتاج بما لا يقل عن خمسين مرة لوحدة الحجم من المياه .
اعتذر عن الاطالة ولكن وجدت من المهم ان تتطلع النخبة على جزء مما قمنا به من أعمال لبناء بلدنا الذي يستحق ان نبذل من اجله الغالي والرخيص وان نعظم من شأنه لانه هو رفعتنا .
انا على استعداد للإجابة عن أي استفسار او سؤال علمي او فني على ان لا يتطرق للحراك السياسي في البلد المحتدم هذه الأيام و الذي هو شيء طبيعي في الأنظمة الديمقراطية

د.جمال العادلي
وزير الموارد المائية