الأحد, 3 ديسمبر 2023 2:02 م

المركز الخبري الوطني/ خاص

يحاول رجال أعمال ومستثمرون محليون، أن يساهموا في حلِّ مشاكل مجتمعية عديدة، تتقدمها مشاكل التعليم، واكتظاظ المدارس بالطلبة، عبر بناء وحدات دراسية برأسِ مالٍ مساعد للقطاع العام.

الفكرة جاءت من خلال “صندوق العراق للتنمية” الذي أقام ورشةً في العاصمة بغداد، اجتمع فيها رجالات القطاع الخاص، لمناقشة إمكانية فك حالات الاكتظاظ في المدارس الحكومية.

ويسعى المستثمرون في بناء صروح بيئية في كل المناطق التي لا تحتوي على التشجير او وجود منافذ لسكانها، فيما أكدوا على ضرورة إتاحة الفرصة لهم، للمساهمة في الحلول الاجتماعية في البلاد

وتعاني البلاد، من نقص كبير في أعداد المدارس يقدّر بحوالي 9 آلاف مدرسة، وتفيد أرقام وزارة التربية العراقية بأن عدد المباني المدرسية العاملة حالياً هو 16 ألفاً و800، علماً أن أعداد المدارس المصرح لها هو أكثر من 25 ألف مدرسة.

وتكتظ غالبية المدارس الحكومية بالطلاب، ما يدفع الكثير من العائلات المقتدرة إلى إلحاق أطفالها بالمدارس الأهلية، هرباً من مشكلات عدة مثل الدوام المزدوج، وتدني المستوى التعليمي، وعدم توفر البيئة التعليمية المناسبة، ونقص الكوادر التعليمية والكتب، وهي مشاكل تثار في كل موسم دراسي.

هذا وأعلنت وزارة التربية العراقية، في وقت سابق، عن انخفاض نسبة المدارس الطينية والكرفانية والدوامين الثنائي والثلاثي، معلنةً عن دخول أكثر من 450 مدرسة جديدة للخدمة خلال العام الجاري.

أهداف صندوق التنمية

ويقول محمد النجار، المدير التنفيذي لصندوق العراق للتنمية في حديثٍ خص به المركز الخبري الوطني، إن “صندوق العراق للتنمية، هو صندوق فريد من نوعه، لديهِ هدفاً تنموياً، وهدفاً ربحياً، الهدف التنموي يتضمن بناء المدارس، وسوف يقوم بتمويل ألف إلى ألفين مدرسة عن طريق الإيجار، من قبل القطاع الخاص”، مبيناً أن “هذا العمل سوف يساهم بشكلٍ كبير على حلِّ جزء من المشكلة، وتفعيل منظومة غير مستخدمة سابقاً، وهي رأس المال الخاص للمساعدة في الحلول الاجتماعية”.

وأعرب النجار عن أملهِ بأن يكون ” خلال سنة أو سنة ونصف، إنجاز هذا المشروع التي تحت إشرافنا وتمويلنا”، مشيراً إلى أنه “يمكن الحصول على هذه المشاريع بسهولة، لأن أسعارها مخفضة من المنتج، لأنها ذاهبة للمدارس، وإمكانية استبدال بعض المواصفات غير المطلوبة بمواصفات عالمية: مثل الحفاظ على البيئة، واستعمال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، لكون المدارس دائماً بالنهار، وهذه بالحقيقة قد تضيف اضافات بسيطة لا تذكر، لكن على المدى البعيد لها تأثيرها الممتاز على الطالب وعلى المدرسة”.

وأضاف :”نسعى أن نبني صروحاً بيئية في كل المناطق، لاسيما أن المناطق التي نعمل فيها لا تحتوي على التشجير او وجود منافذ لسكانها، وستكون المدرسة مركزاً للمجتمع المحلي والتنزه أيضاً”.

مشاريع تليق بالتعليم

وبشأن فكرة صندوق العراق للتنمية، أوضح خالد الجابري، رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة، أن “الفكرة هي من أجل الاعتماد على القطاع الخاص، واليوم هذه الورشة دعيَّ إليها أعضاء ذلك القطاع ممن عانوا وصمدوا لغرض المضيّ والاستمرار في البناء والإعمار خلال السنين التي كانت اقتصادياً متعبة، وانهكت ذلك القطاع”.

وقال لـ المركز الخبري الوطني :”نعمل على سد حاجة 8000 بناية مدرسة، وهذا العدد إذا تمت إحالته إلى القطاع الحكومي سوف نعاني من استهلاك الوقت الطويل لإنجاز هذا الموضوع”.

وتابع قوله :”وقد وجد صندوق العراق للتنمية، والذي يحتوي على 6 فروع معنية بالصحة والتعليم والطاقة والزراعة والصناعة”، مضيفاً “اليوم نحن مجتمعون لمناقشة 1000 مدرسة، الذي هو من صندوق التعليم، لإعطاء خدمة مجتمعية غير ربحية، ومن أجل رفع جودة المدارس، وسد العجز، فضلاً عن وجود مبانٍ تليق بالتعليم العراقي”.