كان يا ما كان في قديم الزمان، يقولون الجيش سور الوطن وحامي الاعراض، لم يقولوا ابداً الجيش سفينة الازمات وحلبة الاشاعات وتنور الانفعالات.

قبل ايام ضج الضجيج على ازمة مفُتعلة، لا يعرف أصلها ولا فصلها كان بطلها تصريح لرجل دين غير معروف ولا من قيادات الصف الاول ولا الثاني ولا حتى الثالث في الحشد الشعبي قيل انه يرتبط بحركة النجباء يدعى يوسف الناصري، الفيسبوك وتويتر الى شاشات الاستعراض حولت الجيش العراقي الى مضغة يمضغها من يشاء ومن يريد.

تصريح لا يتجاوز الثواني اجبرت ان يحط رئيس الجمهورية برهم صالح في بقاع وزارة الدفاع وفرضت على رئيس البرلمان ونائبيه ان يغردوا لصالح الجيش بينما السكات الوحيد هو القائد العام للقوات المسلحة الذي اكتفى كالعادة بالصمت دون غيره.

المعادلة المقلوبة تقول إن الذي رموا الجيش بأقسى الكلام وأبشعه قبل حزيران 2014 كالجيش الصفوي وجيش الفلته وجيش المالكي تحولوا بقدرة قادر الى مدافعين اشداء موجهين السهام والنبال على من وقفوا كتفا إلى كتف مع الجيش العراقي يوم اشتد لهيب نار الدواعش والخارجين عن القانون.

ولا يعرف السبب الغاطس في هذا التحول هل جاء نتيجة ليقظة وطنية متأخرة ام لضرب الحشد الشعبي وغايات سياسية؟
أكدت قصة الوقوف مع الجيش دون سابق انذار ولا جرس نظرية قديمة ومطمورة تقول إن هناك من يحاول دائما اشعال فتيل التوتر بين العراقيين.

السؤال الاكثر دقة وأكثر اهمية من هذه الضجة هو من الذي يدير الرأي العام في العراق؟

دول ام احزاب ام افراد متناثرون هنا وهناك؟