الأربعاء, 8 ديسمبر 2021 6:03 م

متابعة/ المركز الخبري الوطني

يضع الطلب المتزايد على اللحوم الحيوانية بسبب الزيادة السكانية، تحديات مهمة تتعلق بالقدرة على تلبية الطلب الكمي المتزايد.

وترتب على ذلك نشوء مشكلة تهدد وجود الماشية مصدر هذه اللحوم.

ولعلاج هذه المشكلة ظهر توجه نحو استزرع اللحوم، وقدمت أكثر من فرقة بحثية حول العالم أفكارا في هذا الإتجاه، ومنها الفكرة التي خرجت من فريق دولي يضم باحثين من كلية العلوم البيولوجية بجامعة نوتنجهام البريطانية، جنبًا إلى جنب مع زملائهم في جامعات كامبريدج، وإكستر طوكيو وميجي باليابان، وتتعلق باستزراع الخلايا الجذعية الجنينية للماشية، ليتم تنمية هذا الخلايا في ظل ظروف محددة كيميائيًا، مما يمهد الطريق لتصنيع اللحوم.

وخلال الدراسة التي تم الإعلان عنها في العدد الأخير من دورية ” Development “، طور الفريق البحثي خطوطًا للخلايا الجذعية من أجنة الأغنام والماشية، ومن خلال وضعها في وسط نمو مناسب يتكون من وسيط قاعدي مكمل بمصل حيواني (مثل مصل بقري الجنين ، FBS) كمصدر للمغذيات وعوامل أخرى، تمكن الفريق البحثي من استزراع اللحوم.

ويقول البروفيسور راميرو ألبيريو، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الثلاثاء الموقع الإلكتروني لجامعة نوتنجهام “إن القدرة على استنباط الخلايا الجذعية للماشية والحفاظ عليها في ظل ظروف محددة كيميائيًا تمهد الطريق لتطوير منتجات غذائية جديدة، مثل اللحوم المستزرعة، وخطوط الخلايا التي طورناها هي خطوة لديها قدرة فريدة على النمو بشكل دائم لتكوين العضلات والدهون”.

يمكن أن تتمايز خطوط الخلايا الجديدة هذه إلى أنواع خلايا متعددة، ويمكن معالجتها وراثيًا باستخدام أداة تحرير الجينات (كاسبر/ كاس 9 )، وتوفر هذه التكنولوجيا فرصًا جديدة لتوسيع نطاق البحث لتحسين الإنتاجية ، والتكيف مع تغير المناخ وتعديلات النظم الغذائية لتقليل التأثير البيئي لإنتاج الثروة الحيوانية.

ويضيف البروفيسور ألبيريو: “يؤدي التحرير الجيني بهذه الطريقة إلى إجراء تعديلات يمكن أن تحدث بشكل طبيعي على مدى فترة طويلة ولكن بطريقة انتقائية وسريعة لتخصيص سمات معينة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة الاختيار الجيني للماشية واللحوم المستنبتة لتحسين الإنتاجية من الأطعمة الصحية، ومع تزايد عدد السكان، والحاجة لإطعامهم في مناخ متغير، فإن العثور على غذاء موثوق به ومستدام أمر حيوي، ويقدم هذا البحث حلولًا محتملة يمكن أن تستخدمها صناعة الأغذية على نطاق واسع”.